الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
96
تفسير روح البيان
واشربوا في انصاف البطون فإنه جزؤ من النبوة ) : قال الشيخ سعدى باندازه خور زاد اگر آدمي * چنين پر شكم آدمي يا خمى درون جاى قوتست وذكر نفس * تو پندارى از بهر نانست وبس ندارند تنپروران آگهى * كه پر معده باشد ز حكمت تهى أُولئِكَ البعداء الموصوفون بما ذكر من قساوة القلب : وبالفارسية [ آن كروه غافلان وسنكدلان ] فِي ضَلالٍ بعيد عن الحق مُبِينٍ ظاهر كونه ضلالا للناظر بأدنى نظر : يعنى [ ضلالت ايشان بر هر كه اندك فهمي دارد ظاهر است ] واعلم أن الآية عامة فيمن شرح صدره للاسلام بخلق الايمان فيه وقيل نزلت في حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب رضى اللّه عنهما وأبى لهب وولده . فحمزة وعلى ممن شرح اللّه صدره للاسلام . وأبو لهب وولده من الذين قست قلوبهم فالرحمة للمشروح صدره والغضب للقاسى قلبه - روى - في الخبر انه لما نزلت هذه الآية قالوا كيف ذلك يا رسول اللّه يعنى ما معنى شرح الصدر قال ( إذا دخل النور القلب انشرح وانفسح ) فقيل ما علامة ذلك قال ( الإنابة إلى دار الخلود ) يعنى التوجه للآخرة ( والتجافي عن دار الغرور ) [ يعنى پرهيز كردن از دنيا ] ( والتأهب للموت قبل نزوله ) [ وعزيزي درين معنا فرموده است ] . نشان آن دلى كز فيض ايمانست نوراني * توجه باشد أول سوى دار الملك روحاني ز دنيا روى كردانيدن وفكر أجل كردن * كه چون مرگ اندر آيد خوش توان مردن بآسانى وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن الايمان نور ينوّر اللّه به مصباح قلوب عباده المؤمنين والإسلام ضوء نور الايمان تستضيء به مشكاة صدورهم ففي الحقيقة من شرح اللّه صدره بضوء نور الإسلام فهو على نور من نظر عناية ربه . ومن امارات ذلك النور محو آثار ظلمات الصفات الذميمة النفسانية من حب الدنيا وزينتها وشهواتها واثبات حب الآخرة والأعمال الصالحة والتحلية بالأخلاق الكريمة الحميدة قال تعالى ( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ ) ومن اماراته ان تلين قلوبهم لذكر اللّه فتزداد أشواقهم إلى لقاء اللّه تعالى وجواره فيسأمون من محن الدنيا وحمل أثقال أوصاف البهيمية والسبعية والشيطانية فيفرون إلى اللّه ويتنورون بأنوار صفاته منها نور اللوائح بنور العلم ثم نور اللوامع ببيان الفهم ثم نور المحاضرة بزوائد اليقين ثم نور المكاشفة بتجلى الصفات ثم نور المشاهدة بظهور الذات ثم أنوار جلال الصمدية بحقائق التوحيد فعند ذلك لا وجد ولا وجود ولا قصد ولا مقصود ولا قرب ولا بعد ولا وصال ولا هجران ان كل شئ هالك الا وجهه كلا بل هو اللّه الواحد القهار جامى مكن انديشه ز نزديكى ودورى * لا قرب ولا بعد ولا وصل ولا بين قال الواسطي نور الشرح منحة عظيمة لا يحتمله أحد الا المؤيدون بالعناية والرعاية فان العناية تصون الجوارح والأشباح والرعاية تصون الحقائق والأرواح وفي كشف الاسرار [ بدان كه دل آدمي را چهار پرده است . پردهء أول صدر است مستقر عهد اسلام كقوله تعالى ( أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ ) . پردهء دوم قلب است محل نور ايمان كقوله تعالى ( أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ ) .